مختصر القناعة لإبن السني
إعداد أبو إبراهيم المصري
القناعة: الرضا بالقسم.
يقال: قنع الرجل قناعة، إذا رضي.
وقال أبو ذؤيب الهذلي:
وَالنَفسُ راغِبَةٌ إِذا رَغَّبتَها
وَإَذا تُرَدُّ إِلى قَليلٍ تَقنَعُ
عن فضالة بن عبيد الأنصاري سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( طوبى لمن هدي إلى الإسلام، وكان عيشه كفافاً، وقنع الله بما آتاه).
باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم بالقناعة
عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو: (اللهم قنعني بما رزقتني، وبارك لي فيه، واخلف على كل غائبة لي بخير).
باب الحث على لزوم القناعة والصبر عليها
عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ابن آدم، عندك ما يكفيك، وأنت تطلب ما يطغيك، ابن آدم، لا بقليل تقنع، ولا بكثير تشبع، ابن آدم، إذا أصبحت معافى في جسدك، آمناً في سربك، عندك قوت يومك، فعلى الدنيا العفاء).
وأنشد:
رَضيتُ مِنَ الدُنيا بِقوتٍ يُقيمُنـي
فَلا أَبتَغي مِن بَعدِهِ أَبداً فَـضـلا
وَلَسـتُ أَرومُ الـقـوتَ إِلّا لِأَنَّـهُ
يُعينُ عَلى عِلمٍ أَردُّ بِهِ جَـهـلا
فَما هَذِهِ الدُنيا بِطيبِ نَعـيمِـهـا
لَأَيسَرَ ما في العِلمِ مِن نُكتَةٍ عِدلا
باب في ذكر ما يبعث على استعمال القناعة
عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن أردتم أن تدركوا ما عند الله عز وجل، كونوا في الدنيا بمنزلة الأضياف).
عن الحسن بن أبي الحسن قال: مر سعد بن ابي وقاص على سلمان- وعليه قميص قطري- فلما رآه سلمان بكى، فقال: ما يبكيك يا أبا عبد الله؟ قال: وصية أوصانا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخاف ألا أكون حفظتها، قال سعد: وما هي؟ قال: قلت: ما يكفيني من الدنيا؟ قال صلى الله عليه و سلم : (مثل زاد الراكب).
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا انسد كلب الجوع عنك برغيف وكوز من ماء القراح فقل: على الدنيا وأهلا الدبار).
عن أبي الدرداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما طلعت شمس قط إلا وبجنبتيها ملكان يناديان، يسمعان من على الأرض غير الثقلين: أيها الناس، هلموا إلى ربكم، ما قل وكفى خير مما كثر وألهى).
عن ابن عمر قال: قال صلى الله عليه وسلم: (إن من كرامة المؤمن على الله نقاء ثوبه، ورضاه باليسير)
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ?(خير الرزق ما يكفي، وخير الذكر الخفي).
عن أنس بن مالك عن أبي الدرداء قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا ينخل له الدقيق، ولم يكن له إلا قميص واحد).
عن الأحنف بن قيس أنه سمع عمر بن الخطاب يقول لحفصة: أنشدك بالله، هل تعلمين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يضع ثيابه لتغسل، فيأتيه بلال فيؤذنه للصلاة، فما يجد ثوباً يخرج فيه إلى الصلاة، حتى ييبس ثوبه، فيخرج فيه إلى الصلاة
عن ابن حجيرة عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يدخل الجنة بغير حساب: رجل غسل ثيابه فلم يجد له له خلقاً، ورجل لم ينصب على مستوقده قدرين، ورجل دعا بشراب فلم يقل له: أيهما تريد).
عن بلال المؤذن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(إلق الله فقيراً، ولا تلقه غنياً).
قال: قلت: وكيف لي بذلك يا رسول الله؟ قال: (إذا رزقت فلا تخبأ، وإذا سئلت فلا تمنع).
قال: قلت: وكيف لي بذلك يا رسول الله؟ قال: (هو ذاك، وإلا فالنار).
عن عروة عن عائشة قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما يكفيك من الدنيا زاد الراكب، فإن سرك اللحوق بي فإياك ومخالطة الأغنياء، ولا تستبدلي ثوباً حتى ترقعيه.)
عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما فوق الخبز، وجرة الماء، أو ظل الحائط، أو ظل شجرة، فضل يحاسب به ابن آدم يوم القيامة)
كتبها ABU-IBRAHIM في 05:50 صباحاً ::
الاسم: ABU-IBRAHIM
